ابن الناظم

168

شرح ألفية ابن مالك

الابنية المذكورة اما من الكثرة بحيث يقاس عليه واما دون ذلك وما جاء من أبنية المصادر مخالفا لها فنظائره قليلة تحفظ لتعلم نحو ذهب ذهابا ووقدت النار وقودا وشكر شكرانا وسخط سخطا ورضي رضا وعظم عظمة وكبر كبرا ولم يخرج عن ذلك الّا فعالة فإنها قد كثرت في الحرف نحو تجر تجارة ونجر نجارة وخاط خياطة ومنه ولي عليهم ولاية وسفر بينهم سفارة إذا اصلح وغير ذي ثلاثة مقيس * مصدره كقدّس التّقديس وزكّه تزكية وأجملا * إجمال من تجمّلا تجمّلا واستعذ استعاذة ثمّ أقم * إقامة وغالبا ذا التّا لزم وما يلي الآخر مدّ وافتحا * مع كسر تلو الثّان ممّا افتتحا بهمز وصل كاصطفى وضمّ ما * يربع في أمثال قد تلملما لما فرغ من ذكر أبنية مصادر الفعل الثلاثي شرع في ذكر أبنية مصادر ما زاد على الثلاثة فقال وغير ذي ثلاثة مقيس اي كل فعل زاد على ثلاثة أحرف فله مصدر مقيس لا يتوقف في استعماله على السماع فإن كان الفعل على فعّل فمصدره من الصحيح اللام على تفعيل نحو قدس تقديسا وعلم تعليما ومن المعتل اللام على تفعلة نحو زكى تزكية وغطى تغطية وقد يجيء فعّل على فعال نحو كذب كذابا وان كان على افعل فمصدره من الصحيح العين على افعال نحو أجمل اجمالا وأكرم اكراما واعطى اعطاء ومن المعتل العين على افعال أيضا الّا انه يجب فيه نقل حركة العين إلى الفاء فتبقى ساكنة والألف بعدها ساكنة فتحذف الألف لالتقاء الساكنين ويعوّض عنها بتاء التأنيث نحو أقام إقامة وأعان إعانة وابان إبانة وقد تحذف الألف ولا يعوّض عنها بتاء التأنيث كقوله تعالى وَأَقامَ الصَّلاةَ * . ومنه قول بعضهم أجاب اجابا بمعنى إجابة ومنه ما حكاه الأخفش من قول بعضهم أراه آراء وان كان على تفعل فمصدره على تفعل نحو تجمل تجملا وتعلم تعلما وتفهم تفهما وان كان تفعل معتل اللام أبدلت الضمة التي قبل آخره كسرة نحو توقى توقيا وتجلى تجليا وان كان الفعل مزيدا أوله همزة وصل فبناء مصدره يكون بكسر ثالثه وزيادة الف قبل آخره نحو اقتدر اقتدارا واصطفى اصطفاء وانفرج انفراجا واحمر احمرارا واستخرج استخراجا واحرنجم احرنجاما فإن كان استفعل من